القاضي النعمان المغربي

298

تأويل الدعائم

جحش وهي بنت عمته وكانت عند زيد بن حارثة فطلقها وتزوجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهي أول من ماتت بعده من نسائه ، ثم تزوج أم حبيبة واسمها رملة بنت أبي سفيان وماتت في آخر أيام معاوية ، ثم تزوج أم سلمة بنت أمية بن المغيرة ، وبقيت بعده ثم تزوج ميمونة بنت الحارث من ولد عبد اللّه بن الهلال بن عامر بن صعصعة وبقيت بعده ، وأعتق صفية بنت حيى بن أخطب تزوجها وأعتق أيضا جويرة بنت الحارث من بنى المصطلق وتزوجها وتزوج أميمة بنت النعمان بن شراحيل وطلقها وتزوج خولة بنت حكيم السلمى وهي التي وهبت له نفسها وقيل هي أم شريك الأزدية وتزوج عمرة من بنى بكر بن كلاب وطلقها قبل أن يدخل بها فاللواتى جمع بينهن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالنكاح من الحرائر اثنتي عشرة امرأة سودة وعائشة وحفصة وزينب وأم حبيبة وأم سلمة وميمونة وصفية وجويرة وأميمة وخولة وعمرة فهذا تأويل أمثال الحرائر والإماء من الناس ، فأما تأويل صلاة الحرة مقنعة وأن الأمة لا تصلى كذلك وتمنع منه فمثل ذلك أن الداعي فهو كل من ذكرنا أن مثله مثل الحرة لا تدعو إلا في سر وستر لأن ذلك هو السنة في الأخذ على المستجيبين في الدعوة المستورة ، وقد روت العامة أن عدى بن حاتم لما أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأسلم قال يا رسول اللّه البيعة وكان وجه قومه وسيدهم فأخذ صلى اللّه عليه وسلم بيده وخلا به فأخذ عليه البيعة ، وكذلك بايع من بايعه فجرت بذلك السنة والمستجيبون الذين أمثالهم أمثال الإماء ليس لهم أن يأخذوا على أحد ، فلذلك لم يكن للأمة أن تتقنع في الصلاة لئلا تتشبه بالحرة كذلك لا يخلو أحد من المستجيبين بغيره مستترا فيفاوضه في شيء من أمور الدعوة أو يأخذ عليه ولم يؤذن له في ذلك فإن فعل ذلك عوقب كما جاء أن أبا جعفر محمد بن علي صلى اللّه عليه وسلم كان يضرب من الإماء من رآها تصلى بقناع لئلا تتشبه بالحرائر ، وليست بحرة وكذلك لا يتشبه المحرم بالمطلقين بأن يخلو بمن يفاتحه . ويتلو ذلك ما جاء عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه كره للمرأة أن تصلى بلا حلى ، وقال لا تصلى المرأة إلا وعليها من الحلى أدناه خرص ، فما فوقه ولا تصلى إلا وهي مختضبة فإن لم تكن مختضبة فلتمس مواضع الحناء بخلوق . وعن علي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مر